الشيخ الأميني
502
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أما قال إنّي اليوم أكملت دينكم * وأتممت بالنعماء منّي عليكم وقال أطيعوا اللّه ثمّ رسوله * تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم فلم حرّموا ما كان حلّا وحلّلوا * بفتواهم ما جاز وهو محرّم ترى اللّه فيما قال قد زلّ أم هذى * نبيّ الهدى أم كان جبريل يوهم لقد أبدعوا ممّا نووا من خلافهم * وقال اقبلوا ممّا يقول وسلّموا وإلّا تركتم إن أبيتم رماحنا * وأسيافنا فيكم تسدّى وتلحم وما مات حتى أكمل اللّه دينه * ولم يبق أمر بعد ذلك مبهم ولكن حقود أظهرت وضغائن * وبغي وجور بيّن الظلم منهم يقرّب مفضول ويبعد فاضل * ويسكت منطيق وينطق أبكم وما أخّروا فيها عليّا لموجب * ولكن تعدّ منهم وتظلّم وكم شرعوا في نقض ما شاد أحمد * ولكنّ دين اللّه لا يتهدّم وحاشا لدين شيّد الحقّ ركنه * بسيف عليّ يعتريه التهدّم فحسبهم في ظلم آل محمد * من اللّه في العقبى عقاب ومأثم فإن غصبوهم أمر دنيا دنيّة * فما لهم في الحشر أبقى وأدوم فهل عظمت في الدهر قطّ مصيبة * على الناس إلّا وهي في الدين أعظم تولّى بإجماع على الناس أوّل * ونصّ على الثاني بها وهو مغرم وقال أقيلوني فلست بخيركم * فلم نصّها لو صحّ ما كان يزعم وأثبتها في جوره بعد موته * صهاكيّة خشناء للخصم تكلم ولو أدرك الثاني لمولى حذيفة * لولّاه دون الغير والأنف يرغم وقد نالها شورى من القوم ثالث * وجرّد سيف للوصيّ ولهذم أشورى وإجماع ونصّ خلافة * تعالوا على الإسلام نبكي ونلطم وصاحبها المنصوص عنها بمعزل * يديم تلاوات الكتاب ويختم ولو أنّه كان المولّى عليهم * إذن لهداهم فهو بالأمر أعلم